مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

203

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

ثالثاً - كيفيّة إحجاج الصبي : قد مرّ حكم احجاج الصبي وأمّا كيفيته على ما ذكره الفقهاء ( « 1 » ) بأن يأمره الولي بفعل ما يقدر عليه ، ويفعل هو عنه ما يعجز عنه فينوي الولي عنه بأن يلبسه ثوبي الإحرام ويقول ( « 2 » ) : « اللهمّ إنّي أحرمت هذا الصبي » إلى آخر ما يقوله المحرم في النيّة ، ثمّ يأمره بالتلبية إن قدر عليها ، ويلقّنه التلبية ، وإن لم يحسنها يلبّي هو عنه . وكذلك الطواف والسعي بين الصّفا والمروة والوقوف بعرفات والمشعر والرمي والصلاة . ويجنّبه عن كلّ ما يجب الاجتناب عنه . ويدلّ على ذلك ما تقدّم من صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، وما في صحيحة زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام قال : « إذا حجّ الرجل بابنه وهو صغير فإنّه يأمره أن يلبّي ، ويفرض الحجّ ، فإن لم يحسن أن يلبّى لبّوا عنه ، ويطاف به ، ويصلّى عنه . . . ويتّقى عليهم ما يتّقى على المحرم من الثياب والطيب » ( « 3 » ) . وهي تدلّ على أنّ الصبي إذا كان مميّزاً قادراً على التلبية والصلاة وما تتقوم به العبادة من النيّة والقصد ، فإحجاجه يكون بأمره ، بأن يقوم هو بذلك . وإن لم يكن يحسن شيئاً من ذلك قام وليُّه بذلك نيابةً عنه مع حفظ صورة الأعمال من الإحرام باتّقاء ما يتّقى على المحرم من الثياب والطيب ، والإطافة ، والسعي به ، ووقوف الموقفين ، والحلق ، أو التقصير . وقد توسّع بعضهم فاستفاد استحباب المحافظة على الصورة في الصبي الذي لا يحسن الصلاة بأن يأمره بفعل صورة الصلاة . قال الشهيد الثاني قدس سره : « ويصلّي عنه ركعتيه إن نقص سِنُّهُ عن ستٍّ ، ولو أمره بصورة الصلاة فحسن » ( « 4 » ) ، وقريب

--> ( 1 ) النهاية : 216 . المبسوط 1 : 313 . القواعد 1 : 402 . الدروس 1 : 307 . الروضة 2 : 163 . مجمع الفائدة 6 : 64 . المدارك 7 : 24 - 25 . كشف اللثام 5 : 78 . الحدائق 14 : 64 . مستند الشيعة 11 : 17 . جواهر الكلام 17 : 236 . العروة الوثقى 4 : 347 ، م 2 . مستمسك العروة 10 : 22 . مهذب الأحكام 12 : 27 . ( 2 ) ذكر السيد الخوئي أنّ استحباب التلفّظ بالنية إنّما هو في أعمال حجّ نفسه . انظر : معتمد العروة الوثقى 1 : 33 . ( 3 ) الوسائل 11 : 288 ، ب 17 من أقسام الحجّ ، ح 5 . ( 4 ) الروضة 2 : 163 .